قال وزير المجاهدين الجزائريين، الطيب زيتوني، خلال حوار مع الإذاعة الحكومية “إن بلاده متمسكة بمطلب الاعتراف الرسمي لفرنسا بجرائم الاستعمار”.

وأضاف زيتوني: “نحن سئمنا من التصريحات والسياسة، نريد أمورا ملموسة” وتابع: “هناك جرائم ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر طيلة 132 سنة ولا بد من الاعتراف والتعويض والاعتذار من الجانب الفرنسي، فهذه مطالب شرعية”.

تابع زيتوني: “كما قال الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين: بيننا وبين فرنسا جبال من الجماجم ووديان الدماء ولا يمكن لأي جيل جزائري أن يطوي الصفحة لأن طيها لا بد أن يكون على أسس متينة وإعطاء الضحايا حقهم”.

وأكد أن هناك أربعة ملفات عالقة بين البلدين هي: “الأرشيف الجزائري خلال مرحلة الاستعمار المحتجز في فرنسا، وقضية المفقودين خلال نفس المرحلة، والتفجيرات النووية الفرنسية في الجنوب الجزائري والتعويض عنها، وجماجم المقاومين الجزائريين المحتجزة بباريس”، موضحاً أن هذه “ملفات لن نقبل المساومة عليها أو طيها”.

وجاء تعليق الوزير الجزائري ردّا على تصريح جديد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حوار تليفزيوني بث أمس مع قناة تليفزيونية، قال فيه إن موقفه من جرائم الاستعمار هو “لا إنكار ولا اعتذار” وأنه يجب طي الصفحة والتوجه نحو المستقبل.

وفي فبراير/شباط الماضي، زار ماكرون الجزائر، في إطار حملته الانتخابية وصرّح أن الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي وأنه يجب على فرنسا تقديم الاعتذار عن الاستعمار، وأكد أنه “جريمة ضد الإنسانية”.